السيد الخوئي

446

صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )

الآيات الواردة في الأنبياء ، المعبرة بالمعصية والخطأ ، فإنها تصرف عن ظاهرها بالقرينة ، وليس ذلك منافيا للبلاغة ، فإن التعبير بذلك من باب أن حسنات الأبرار سيئات المقربين ، والله العالم . س 1273 : هل يستفاد من قوله تعالى : ( قال رب اغفر لي ولأخي ) أن النبي موسى ( ع ) أخطأ في تقدير الأمور ، وأن هذا لا يتنافى مع الرسالية ؟ : إن الخطأ في تقدير الأمور مع الاعتقاد بالصحة ليس موجبا للمعصية حتى يكون موردا للغفران ، مع أن الآية المباركة صرحت بطلب الغفران ، مما يدل على أن موردها أمر لا ربط له بالخطأ في تقدير الأمور ، فالمراد بالآية المباركة هو صدور بعض الأمور التي لا تتناسب مع مقام النبي ، كفرار يونس ( ع ) من قومه ، وإن لم تكن مخالفة لنهي صادر من الله تعالى ، فيكون صدورها موجبا لطلب الغفران من الله تعالى من باب أن حسنات الأبرار سيئات المقربين ، وأما ما ذكر في السؤال فهو فاسد ، لأننا لو جوزنا على النبي الخطأ في تقدير الأمور لم يحصل الوثوق بأوامره ونواهيه ، لجواز خطاه في اصدار الأمر عن الله تعالى ، مع عدم صدوره واقعا ، ولا يسع المقام للتفصيل بأكثر من المذكور ، والله العالم . س 1274 : ما هو المراد من قوله تعالى : ( ولا يشفعون إلا لمن ارتضى ) وهل يمكن اعتبار الشفاعة للنبي وأهل بيته ( ع ) أمرا صوريا ؟ : المراد من الشفاعة في الآية : ( ولا يشفعون إلا لمن ارتضى ) معناها الظاهر ، وهي أن يطلب من صاحب الحق الاغماض عن تقصير المقصر ، وإذا كان للطالب حرمة وكرامة عند صاحب الحق